محمود طرشونة ( اعداد )
330
مائة ليلة وليلة
قال : فبينما نحن في الحديث وإذا بجارية خارجة من القصر كأنّها البدر المنير فقالت لي : - يا دمشقي ، قد وجب علينا إكرامك . فقلت لها : - وكيف عرفت أنّني دمشقي ؟ فقالت لي : - بالعلامة التي وصفها لي أخي . فقلت لها : - ومن أخوك ؟ قالت لي : - هو العفريت الذي خرجت في طلبه . فقلت لها : - يا جارية ، وكيف تكرمينني وأنا عدوّ أخيك وأطلب قتله إن وجدت إلى ذلك سبيلا ؟ وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام .
--> - إلى هنا وصلت يا محمد يا دمشقي ؟ جاءك أجلك ولا شك هنا قبرك . فقالت لها : - وإياك يا عجوزة . لكن ممن أين عرفتني وعرفت اسمي ونسبي وبيني وبينك فياف وقفار ؟ فقالت لي : - وهل يخفى على الجان شيء ؟ قال الله في كتابه العزيز : « إنّه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم » . فقلت لها : - صدقت يا عجوزة ، أنا أتيت إلى ابنة عمّي لأخلّصها من العفريت . فقالت لي : - تريد أن تقتله ؟ هيهات . لا تقدر عليه . فلما سمعت - يا مولاي - كلامها ضربتها بالسيف فقسمتها نصفين ( ثم يعطل حركة طلسم في شكل فارس راكب على أسد وينفتح الباب ويدخل منه إلى القصر فيلتقي بأخت العفريت ) .